7182 · ص322 · ج14
تنبيه: قال العراقي في شرح الأحكام قلت: وبتقدير أن يحمل على الجبهة خاصة ففي هذا الحديث وهو قوله: إن قوما يحترقون في النار إلا دارات وجوههم زيادة على الحديث الأول لأن دارات الوجوه أوسع من الجبهة. واللَّه أعلم.
قوله: "فيخرجونهم من النار وقد امتُحشوا" امتُحشوا بضم التاء المثناة فوق وكسر الحاء المهملة بعدها شين معجمة أي احترقوا. وقال الهيثم: هو أن تُذهب النار الجلد وتبري العظم، انتهى. قاله الحافظ وضبطه بعض العلماء بفتحهما أيضًا، هكذا هو في الروايات وكذا نقله القاضي عياض ١ عن متقنى شيوخهم قال: وهو وجه الكلام وبه ضبط الخطابي والهروي وقالوا في معناه احترقوا [والمحشن] احتراق الجلد وظهور العظم. قال في النهاية ٢: وقد محشته النار تمحشه محشًا ومنه حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أتوضأ من طعام أجده حلالا لأنه محشته النار. قاله مُنكِرا على من يوجب الوضوء مما مسته النار، اهـ.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيصب عليهم ماء الحياة" الحديث، معناه الماء الذي يحيي من انغمس فيه واللَّه أعلم. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل" الحديث. وفي الأصول فينبتون منه بالميم والنون وهو صحيح ومعناه ينبتون بسببه. والحبة بكسر الحاء هي بذور البقول والياحين وقيل بزر
١ إكمال المعلم بفوائد مسلم (١/ ٥٥٤).
٢ النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٣٠٢).