← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7398 · ص347 · ج1
على نحو ذلك وقد تضاعف السيئات لشرف فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم أجرا ممن عصاه على بعد ١. قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: زاد في رواية: "أو محاها" يعني أن عمل السيئة أن تكتب لعاملها سيئة واحدة أو يمحوها الله بما شاء من الأسباب كالتوبة والاستعفار وعمل الحسنات ٢. وقوله بعد ذلك: "ولا يهلك على الله هالك" أي: لا يعاقب مع هذه المسامحة إلا مفرط غاية التفريط يعني بعد هذا الفضل العظيم والرحمة الواسعة فيه بمضاعفة الحسنات والتجاوز عن السيئات: "لا يهلك على الله إلا من هلك وألقي بيديه إلى التهلكة وتجرأ على السيئات ورغب في الحسنات وأعرض عنها" ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ويل لمن غلب وحداته عشراته، وروي الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا هكذا: من غلب واحدة عشرا انتهى كلام ابن رجب ٣. سؤال: ما معنى قوله: ويل لمن غلب آحاده أعشاره، قيل: الآحاد السيئات لأن كل سيئة تكتب بواحدة والأعشار أصول الحسنات وتضاعيف الحسنات فإن الحسنة بعشر أمثالها قاله ابن العماد في كشف الأسرار ٤.
١ جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤٢). ٢ جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٥٣). ٣ جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٥٣). ٤ كشف الأسرار (لوحة ٧٨).