7419 · ص349 · ج13
زهد الخواص؛ والثالث: ترك ما يشغل عن الله تعالى وهو زهد العارفين ١. وقال الفضيل بن عياض جعل الله تعالى [الشرّ كله] في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الله الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد فيها. واختلفت عبارة العلماء في حد الزهد: فقال مالك: الزهد التقوى ٢. وقال أحمد وسفيان الثوري وغيرهما: الزهد قصر الأمل ٣.
وقال ابن المبارك: الزهد الثقة بالله. وقال عبد الواحد بن [زيد]: [الزهد ترك الدينار والدرهم. وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى: الزهد ترك ما يشغل عن الله تعالى ٤.
وقال سفيان بن عيينة:] الزهد أن يزهد فيما [حرّمه] الله، فأما ما أحل فقد أباحه لك ٥. وقال الزهري: هو الصبر [على] الشهوات.
وقال سفيان الثوري أيضا: الزهد قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا بلبس الخشن ٦. وقال الفضيل: هو ترك الدنيا كلها أحبّ تركها أم كرِه ٧. وقال بشر بن الحارث: الزهد في لقاء الناس فإن من أحب الدنيا أحب لقاء
١ الرسالة (١/ ٢٤٣).
٢ الرسالة (١/ ٢٤٤).
٣ الرسالة (١/ ٢٤١).
٤ الرسالة (١/ ٢٤١).
٥ الحلية (٧/ ٢٩٧)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٤٦٩).
٦ الرسالة (١/ ٢٤٠).
٧ تفسير القرطبي (١٠/ ٣٥٥).