← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7610 · ص373 · ج8
مسلم [أن رسول الله]- صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى امرأة أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها فعملت هذه الثلاث درجات، فكان يخطب عليها ١ وكان منبره - صلى الله عليه وسلم - ثلاث درج غير الدرجة التي تسمي مستراح، ويستحب أن يقف على التي تليها كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. فإن قيل: روى أن أبا بكر نزل عن موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر درجة أخرى وعثمان أخرى تم وقف على موقف النبي - صلى الله عليه وسلم -، قلنا كل واحد منهم له قصد صحيح وليس فعل بعضهم حجة على بعض، والمختار موافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعموم الأمر للاقتداء به، ويستحب أن يكون المنبر على يمين المحراب وهو جهة يمين المصلي لأن منبره - صلى الله عليه وسلم - كذلك [كان في تلك الجهة ومن] خطب على الأ [رض] فليقف هناك ويكره المنبر الكبير الذي يضيق على المصلين كمنبر مكة الآن وكان بعض العلماء يقول: [الخطابة بمكة] على منبر بدعة وإنما السنة أن يخطب على الباب كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، لا يقال: تلك أقضية، خاصة فعلت للضرورة. جوابه: أن الخلفاء الراشدين أقروا الأمر على ذلك وهم الذين يقتدي بهم [وإنما] أحدث ذلك بمكة معاوية بن أبي سفيان. أ. هـ. قوله: "على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار" قوله "آثمة" أي: كاذبة يعلم أنه فيها حانث سميت آثمة وفاجرة اتساعا وفي هذا
١ أخرجه البخاري (٣٧٧) و (٤٤٨) و (٩١٧) و (٢٠٩٤) و (٢٥٦٩)، ومسلم (٤٤ - ٥٤٤)، وابن ماجه (١٤١٦)، وأبو داود (١٠٨٠)، والنسائى في المجتبى ٢/ ٢٠٦ (٧٥١) عن سهل بن سعد.