← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7637 · ص376 · ج11
النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم والشرّ. والنُّمْلةُ بالضم النميمة يقال رجل نَمِل أي نمام وما أحسن قول الأول: اقنع فما تبقى بلا بلغة .. فليس ينسى [ربك] النُّملةْ إن أقبل الدهر فقم قائمًا ... وإن تولى مدبرا نَمْ لهْ ذكره في حياة الحيوان ١، قال الإمام الغزالي ٢ حجة الإسلام رحمه اللَّه تعالى وكل من حُمِلت إليه النميمة وقيل له فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا يلزمه ستة أمور: الأول: أن لا يصدِّقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر. الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبح له فعله. الثالث: أن يبغضه في اللَّه تعالى؛ فإنه بغيض عند اللَّه تعالى، والبغض في اللَّه تعالى واجب. الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب المنقول عنه السوء كقوله قلت بل يكون الإخبار وعدمه عنده سواء لا يؤثر عليه ظنا لقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} ٣ الآية. الخامس: أن لا يحمله ما حكي له عن التجسس، والبحث عن حقيقة ذلك، قال اللَّه تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} ٤ الآية.
١ حياة الحيوان الكبرى (٢/ ٤٩٧). ٢ إحياء علوم الدين (٣/ ١٥٦) ٣ سورة الحجرات، الآية: ١٢. ٤ سورة الحجرات، الآية: ١٢.