7677 · ص381 · ج12
شرار الناس فتخرج نار في آخر الزمان تسوقهم إلى الشام قهرا حتى يجتمع الناس كلهم بالشام قبل قيام الساعة وفي سنن أبي داود ١.
وعن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام وسيأتي الكلام على هذا الحديث في آخر الباب إن شاء الله تعالى. قوله [صلى الله تعالى عليه وسلم:] ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم الحديث، أي [تقذفهم] وترميهم وقد لفظ الشيء يلفظه [لفظا] إذا رماه قاله في النهاية ٢.
وقال شارح الأربعين الودعانية ٣: تلفظهم أي تلقيهم ومنه سمي اللفظ لأنه يلفظ من الفم أي يلقى، وقال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} ٤ أي ما يلقي الإنسان من قول.
[قوله: صلى الله تعالى عليه وسلم:] وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير، [الحديث]. تقذرهم بفتح التاء ثالث الحروف وذال معجمة مفتوحة.
١ سيأتي.
٢ النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٨) تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الله عز وجل أي يكره خروجهم إلى الشام ومقامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، كقوله تعالى: كره الله انبعاثهم فثبطهم يقال: قذرت الشيء أقذره إذا كرهته واجتنبته.
٣ شرح الأربعين الودعانية (ص ٢٨٣ ح ٣٢).
٤ سورة ق، الآية: ١٨.