7698 · ص385 · ج1
يتقون سكنى الحرم خشية ارتكاب الذنوب فيه منهم ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لأن أخطئ سبعين خطيئة يعني، بغير مكة أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة ١، وعن مجاهد قال: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات ٢، وقال ابن جريج: بلغني أن الخطيئة بمكة مائة خطيئة والحسنة على نحو ذلك ٣ وقد تضاعف السيئات لشرفا فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم أجرا ممن عصاه على بعد ٤.
قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: زاد في رواية: "أو محاها" يعني أن عمل السيئة إما تكتب لعاملها سيئة واحدة أو يمحوها الله بما شاء من الأسباب كالتوبة والاستعفار وعمل الحسنات ٥.
وقوله بعد ذلك: "ولا يهلك على الله هالك" أي: لا يعاقب مع هذه المسامحة إلا مفرط غاية التفريط يعني بعد هذا الفضل العظيم والرحمة الواسعة فيه بمضاعفة الحسنات والتجاوز عن السيئات: "لا يهلك على الله
١ أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧١)، والأزرقى في أخبار مكة (٢/ ١٣٤) والفاكهى في أخبار مكة (١٤٣١).
٢ أخرجه الثعلبى في التفسير (٧/ ١٧).
٣ أخبار مكة (٢/ ١٣٧).
٤ جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤٢).
٥ جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٥٢).