← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7705 · ص385 · ج12
قوله وعن عبد الله بن حوالة بالحاء المهملة ولو يرو لعبد الله هذا من أصحاب الكتب الستة غير أبي داود، تقدمت ترجمته في أوائل الباب، وتقدم أيضًا معنى الحديث في الحديثين قبله. ٤٦٧٧ - وَعَن أبي أُمَامَة - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الشَّام صفوة الله من بِلَاده إِلَيْهَا يجتبي صفوته من عباده فَمن خرج من الشَّام إِلَى غَيرهَا فبسخطه وَمن دَخلهَا من غَيرهَا فبرحمته. رواه الطبراني ١ والحاكم ٢ كلاهما من رواية عفير بن معدان، وهو واه عن سليم بن عامر عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد كذا قال. قوله وعن أبي أمامة تقدم وتقدم لحديثه أيضًا نظائر. قوله من رواية عفير بن معدان عن سليم بن عامر [عفير بن معدان الحمصي مشهور ضعفوه وقال أبو حاتم لا يشتغل بحديثه، سليم بن عامر هو أبو يحيى، سليم الخبايري الكلاعي. شامي، من أهل حمص، يعد في الطبقة الثانية من تابعي الشام، كثير الحديث، سمع أبا أمامة، سمع منه معاوية بن أبي صالح، ويزيد بن خمير].
= ١٨٠٦)، والضعيفة (٦٧٧٥)، وفضائل الشام (ص ٢٧). ١ أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧١/ ٧٧١٨). ٢ الحاكم (٤/ ٥٥٥)، وصححه على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: كلا، وعفير هالك. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٥٩) رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٤٢٥)، وقال في ضعيف الترغيب والترهيب (١٨٠٧)، والضعيفة (٣٧٥٣): ضعيف جدًا.
7706 · ص385 · ج13
وترضى عنه قاسما ومعطيا ومانعا وترضاه إلها ومعبودا وربا ١. وقال بعض العارفين: الرضا ترك الاختيار وسرور القلب فالراضي واقف مع اختيار الله له معرض عن اختياره لنفسه ٢. وقيل: الراضي من لم يندم على فائت من الدنيا ولم يتأسف عليها ٣، ولبعض الناس: الْعَبْدُ ذُو ضَجَرٍ. وَالرَّبُّ ذُو قَدَرٍ ... وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ. وَالرِّزْقُ مَقْسُومُ وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا ... وَفِي اخْتِيَارِ سِوَاهُ اللَّوْمُ وَالشُّومُ ٤ اجتمع وُهيب بن الوَرْد وسفيان الثوري ويوسف بن أسباط، فقال الثوري: قد كنت أكره موت الفجأة قبل اليوم فوددت أني ميت، فقال له يوسف ولم؟ فقال: لما أتخوف من الفتنة. فقال يوسف: لكني لا أكره طول البقاء. فقال الثوري: ولم [تكره] الموت؟ قال: لعلي أصادف يوما أتوب فيه وأعمل [فيه] صالحا. فقيل لوهيب: يعني ابن الورد، أي شيء تقول أنت؟ فقال: أنا لا أختار شيئا أحبّ ذلك إليّ أحبه إلى الله تعالى. فقبّل الثوري بين عينيه وقال: روحانية ورب الكعبة، فهذا حال عبد قد استوت عنده حالة البقاء والموت، ووقف مع اختيار [الله تعالى] له منهما ٥، اهـ.
١ الشعب (١/ ٣٩٦ رقم ٢٣٠)، ومدارج السالكين (٢/ ٢١٦). ٢ الشعب (١/ ٣٩٦ رقم ٢٣١)، ومدارج السالكين (٢/ ٢١٦). ٣ الشعب (١/ ٣٩٧ رقم ٢٣٢)، ومدارج السالكين (٢/ ٢١٦). ٤ الشعب (١/ ٤٠٥)، ومدارج السالكين (٢/ ٢١٦). ٥ مدارج السالكين (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
→ السابق 7705–7706 / 10687 التالي ←