← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7708 · ص386 · ج1
إلا من هلك وألقي بيديه إلى التهلكة وتجرأ على السيئات ورغب في الحسنات وأعرض عنها" ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ويل لمن غلب وحدانه عشراته ١، وروي الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا هكذا: هلك من غلب واحده عشرًا ٢ انتهى كلام ابن رجب ٣. سؤال: ما معنى قوله: ويل لمن غلب آحاده أعشاره، قيل: الآحاد السيئات لأن كل سيئة تكتب بواحدة والأعشار أصول الحسنات وتضاعيف الحسنات فإن الحسنة بعشر أمثالها قاله ابن العماد في كشف الأسرار ٤. تنبيه: قال بعض العلماء لأن تفضل حسناتي سيئاتي بمثقال ذرة أحب إلى من الدنيا جميعًا ٥. سؤال آخر: ما الحكمة في إضعاف الحسنات؟ قال النيسابوري: لئلا يفلس العبد إذا اجتمع الخصماء في طاعته فيدفع إليهم واحدة وتبقى له تسعة ثم
١ تفسير الطبرى (١٠/ ٢١٤). ٢ أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢/ ١٢٤) عن ابن مسعود موقوفًا. وذكره الرازى في تفسيره (١١/ ٢٢٦) عن ابن عباس مرفوعا من رواية الكلبى عن أبي صالح بلفظ: لما نزلت هذه الآية شقت على المؤمنين مشقة شديدة، وقالوا يا رسول الله وأينا لم يعمل سوأ فكيف الجزاء، فقال عليه الصلاة والسلام: "إنه تعالى وعد على الطاعة عشر حسنات وعلى المعصية الواحدة عقوبة واحدة فمن جوزي بالسيئة نقصت واحدة من عشرة وبقيت له تسع حسنات فويل لمن غلبت آحاده أعشاره". ٣ جامع العلوم والحكم (١/ ١٠٥٣ - ١٠٥٤). ٤ كشف الأسرار (لوحة ٤٤). ٥ أخرجه عبد الرزاق في التفسير (٥٨٥)، والطبرى في التفسير (٧/ ٢٩) عن قتادة.