← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7755 · ص391 · ج4
ضيعني فضيعه" ١ وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها في بعض الأوقات ويدعها خشية أن تفرض ويعتقد وجوبها أو أنه لا يجوز الإخلال بها ورأى عمر الناس يصلونها في المسجد فقال: بدعة فكأنه يعني الاجتماع إليها، أو أراد أنها بدعة حسنة كما فعل في التراويح وقال: (نعمت البدعة هذه) ٢ ولهذا قالت عائشة: ما رأيت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يصليها قط وإني لأستحبها ٣، أي: ما رأيته يصليها مداوما عليها أو في المسجد، والقول بأنه لم يداوم عليها مشكل لأن الصحيح وجوبها عليه - صلى الله عليه وسلم - كالوتر كما تقدم الحديث به ولأن عمله كان ديمة ويحتمل أنه فعلها في الجملة واجب عليه لا المواظبة عليها وإنما تركها خشية أن تفرض علينا، [بياض في الأصل] ٤ وكما في حديث عائشة وإن كان ليدع العمل وهو يحبه خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم [وكما في حديث أبى سعيد] كان يصليها حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها، رواه الترمذي ٥، قال الغزالي ٦: ويستحب أن يقرأ في في الركعتين بعد الفاتحة سورة الضحى وألم نشرح، وصلاة الضحى مأخوذة
١ أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٦٩٦) وفنون العجائب (٩٢) من حديث عبد اللّه بن سمحج الجنى. ٢ المفهم (٦/ ١٤١). ٣ أخرجه البخاري (١١٢٨) ومسلم (٧٧ - ٧١٨). ٤ بياض بمقدار كلمة. ٥ أخرجه الترمذي (٤٧٧) وفي الشمائل (٢٨٦)، وأبو يعلى (١٢٧٠). وضعفه الألباني في المشكاة (١٣٢٠) والإرواء (٤٦٠). ٦ لم أهتد إليه.