7801 · ص398 · ج2
الأمة قوم يعتدونٍ في الطهور والدعاء" رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه ١، قال ابن القيم ٢: لما ذكر حديث: "سيكون في هذه الأمة قوم يعتدونٍ في الطهور" إذا قرنت هذا الحديث بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ٣ وعلمت أن الله يحب عبادته أنتج لك هذا أن وضوء الموسوس ليس بعبادة.
وقال ٤: فمنهم من ينتظر الحوض في الحمام حتى يفيض ثم يغتسل منه وحده ولا يمكن أحدا من استعماله حتى يفرغ، وهذا مبتدع مخالف للسنة، وقال ابن القيم: قال شيخنا: ويستحق التعزير البليغ الذي يزجره وأمثاله عن أن يشرعوا في الدين ما يأذن به الله ويعبدوا الله بالبدع ٥، انتهى.
وثبت في الصحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل هو وعائشة من قصعة بينهما فيها أثر العجين، وفي الصحيحين عن ابن عمر أنه قال: كان الرجال والنساء على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضئون من إناء واحد مع أن آنيتهم لم تكن قدر حوض الحمام ولا قريبا منه، بل صح أن الإناء الذي كان النبي ع -صلى الله عليه وسلم- يغتسل منه هو وأهله قدر الفرق وهو قريب من خمسة أرطال بالدمشقي،
١ أخرجه ابن ماجه (٣٨٦٤)، وأبو داود (٩٦)، وابن حبان (٦٧٦٣ و ٦٧٦٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٦٢ و ٥٤٠). وصححه الحاكم وتعقبه الذهبى فقال: فيه إرسال. وصححه الألباني في صحيح أبى داود (٨٦)، والإرواء (١/ ١٧١).
٢ إغاثة اللهفان (١/ ١٤٧).
٣ سورة البقرة، الآية: ١٩٠.
٤ إغائة اللهفان (١/ ٢٢٥).
٥ إغاثة اللهفان (١/ ٢٢٥).