7805 · ص398 · ج10
قوله: وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - تقدمت ترجمته.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما نقص مال من صدقة" قال القرطبي: قوله: ما نقصت صدقة من مال، فيه وجهان أحدهما أنه بقدر ما ينقص عنه يزيد الله فيه وينميه ويكثره، الثاني: أنه وإن نقص في نفسه ففي الأجر والثواب ما يجبر ذلك النقص [بإضافة] والله أعلم ١.
قوله: "وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا" فيه وجهان، أحدهما: أنه على ظاهره وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه، والثاني: أن يكون أجره وثوابه وعزه في الآخرة ٢.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى" فيه أيضًا وجهان كذلك، أحدهما: يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويحل مكانه، والثاني: أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا، قال العلماء: وهذه الأوجه في الألفاظ موجودة في العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا وفي الآخرة والله تعالى أعلم ٣.
= جعفر (٢٧١)، وابن حبان (٣٢٤٨). وقال الألباني: صحيح "الإرواء" (٢٢٠٠)، "الصحيحة" (٢٣٢٨).
١ شرح النووي على مسلم (١٣/ ١٤١ - ١٤٢)، والمفهم (٢١/ ١١٢).
٢ المصدرين السابقين.
٣ شرح النووي على مسلم (١٦/ ١٤٢).