← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7825 · ص401 · ج3
وفي النهاية: لا يوافقني ولا يساعدني وأصل لا يلائمني الهمزة يقال: هو يلائمني بالهمز، وقد تخفف الهمزة فتصير ياء ١ من الملائمة وهو الموافقة، وأما قوله: "لا يلاومني" بالواو قال في النهاية: ولا أصل له وهو تحريف من الرواة لأن الملاومة مفاعلة من اللوم ولا معنى له في هذا الحديث ٢. قوله: "فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ " قال: "أتسمع النداء؟ " قال: نعم، قال: "ما أجد لك رخصة" وفي رواية الإمام أحمد فقال: "أتسمع الإقامة؟ " قال: نعم، قال: "فأتها" وإسناد هذه الرواية جيد، ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب الجماعة في الصلوات، قال الحافظ المنذري: قال الحافظ أبو بكر بن المنذر: روينا عن غير واحد من أصحاب رسول الله أنهم قالوا: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له منهم ابن مسعود وأبو موسى الأشعري، وقد روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وممن كان يرى أن حضور الجماعات فرض عطاء وابن حنبل وأبو ثور، قال الشافعي: لا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر ٣ انتهى. وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنها سنة مؤكدة أي: تشبه الواجب في القوة ٤، وظاهر نصوص الشافعي رحمه الله تدل على أنها من فروض
١ النهاية (٤/ ٢٢٠). ٢ النهاية (٤/ ٢٢١). ٣ الإشراف (٢/ ١٢٥ - ١٢٦). ٤ تبيين الحقائق (١/ ١٢٣)، والبناية (٢/ ٣٢٤).