← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
7827 · ص401 · ج7
تفنى وثواب الله باق قال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} ١ وروى أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكان الحمد لله أفضل من ذلك ٢ قال أبو عبد الله معناه عندنا أنه قد أعطى الدنيا ثم أعطى على أثرها هذه الكلمات حتى نطق بها فكانت هذه الكلمات أفضل من الدنيا كلها لأن الدنيا فانية والكلمة باقية وهي من الباقيات الصالحات {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} ٣ ٤ وفي حديث أبي مالك الأشعري الذي رواه مسلم والنسائي "الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان" والمراد بذلك عظم أجرها وأنها تملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها ٥ وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض يعني لو قدر ثوابهما أجساما لملأ ما بين السماء والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والإقبال إلى الله تعالى بقوله الحمد لله ٦ ولأن الحمد
١ سورة النحل، الآية: ٩٦. ٢ أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر (٩٣٠). ٣ سورة الكهف، الآية: ٤٦. ٤ نوادر الأصول (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨). ٥ شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠١). ٦ شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠١).
7828 · ص401 · ج8
قوله: وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، تقدم الكلام عليه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أعان ظالما بباطل ليدحض به حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله" الدحض [الزلق، من معنى الزلل] والمراد بذمة الله وذمة رسوله [هي الأمان والضمان، ومنه سُمى أهل الذمة، لأنهم في أمان المسلمين وضمانهم]. قوله: "ومن أكل درهما من ربا فهو مثل ثلاثة وثلاثين زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به" السحت بضم الحاء وسكونها قراءتان قرئي بهما في السبع هو الحرام وقيل الخبيث من المكاسب وتقدم الكلام عليه. قوله: "إن الربا نيف وسبعون بابا أهونهن بابا وقال مثل من أتى أمه في الإسلام" وكل مازاد على عقد فهو نيف والنيف بالتشديد لما زاد على العقد
= طرق عن عكرمة عن ابن عباس. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: فيه حنش الرحبي، وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٧): رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه سعيد بن رحمة، وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٥): رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد الكبير: حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق، وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة، وهو ضعيف. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٤ رقم ١١٢١٦)، ومن طريقه الشجري في أماليه (٢/ ٣١٧) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٢): فيه أبو محمد الجزري حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في الشعب (٩/ ٨٢ رقم ٦٢٨٩) من طريق طاوس عن ابن عباس. وقال أبو زرعة في علل ابن أبي حاتم (١١٧٠): هَذَا حديثٌ مُنكرٌ. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١١٦١) و (١٣٦١) و (١٦٧٨) وضعيف الجامع (٢٩٧٠). وحسن الألباني جزء من أعان ظالما بباطل في الصحيحة (١٠٢٠).
→ السابق 7827–7828 / 10687 التالي ←