789 · ص267 · ج4
قوله: "وأيقظ أهله" أي: للصلاة في الليل ففيه إعانة المسلم على الخيرات واحتمال مشقة زوال النوم والراحة لحصول الثواب قاله في شرح الإلمام.
قوله: "فصلى وأيقظ أمرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء" النضح أقل من الرش، وعند بعضهم: "رش في وجهها الماء" بدل نضح ونضحت وهو بمعناه لأن النضح وهو الرش مزيل للنوم المفوت للقيام.
فائدة تتعلق بمعنى الحديث: روى الدَّارقُطْنِي وعبد الحق عن سلمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا تزوج أحدكم امرأة فكان ليلة البناء بها فليصل ركعتين وليأمرها فتصل خلفه فإن اللّه جاعل في ذلك خيرًا".
قلت: يتصل بهذا الحديث قوله تعالى {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} ١ الآية، وهذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتدخل أمته في عمومه، روى أن عروة بن الزبير كان إذا رأى شيئًا من [الدنيا أتي] منزله فدخله وهو يقرأ هذه الآية ثم ينادي: الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه ويصلي [وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: يوقظ] أهل داره [لصلاة الليل] ويصلي وهو [يتمثل بهذه] الآية، أ. هـ قاله في الديباجة.
٩٢١ - وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مَالك الأشْعَرِيّ - رضي الله عنه -: قَالَ قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مَا من رجل يَسْتَيْقِظ من اللَّيْل فيوقظ امْرَأَته فَإِن غلبها النّوم نضح فِي وَجههَا المَاء فيقومان فِي بيتهما فيذكران اللّه عز وَجل سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا غفر لَهما ٢.
١ سورة طه، الآية: ٣٢.
٢ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٩٥/ ٣٤٤٨). قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٦٣: =