← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
8133 · ص442 · ج9
موضع نجس تنجست ولا بد من غسلها إن أمكن، فإن تعذر تطهيرها أطعمها حيوانا أي هرة أو كلبا، ولا يدعها للشيطان والله أعلم ١. تنبيه: وإنما قال: "ولا يدعها للشيطان" لأن فيه إضاعة نعمة الله والاستحقار بها من غير ما بأس ثم إنه من خلاق المتكبرين وذلك من عمل الشيطان ٢. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه" سيأتي الكلام على لعق الأصابع، وأما المنديل فمعروف وهو بكسر الميم. قوله: "فإنه لا يدري في أي طعامه البركة" وتقدم الكلام على معنى البركة في الحديث قبله والله أعلم. تنبيه: روى عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا تجعلوا المنديل الذي تمسحون به أيديكم من الغمر في بيوتكم الذي تبيتون فيه ولا القمامة التي تقم من النهار فإنهما مقعد الشيطان" ٣ ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده، والمراد بالغمر ما يكون في اليد من ريح الطعام والزفر، والمراد بالقمامة الكناسة.
١ شرح النووي على مسلم (١٣/ ٢٠٤). ٢ الميسر في شرح المصابيح (٢/ ٩٥٢) للتوربشتي. ٣ أخرجه عبد الرزاق في الجامع (١٩٨٢٥)، وعبد بن حميد (١١٠٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، وابن عدى في الكامل (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥) من طريق حرام بن عثمان عن ابني جابر عن أبيهما. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح والمتهم به حرام قال مالك والنسائي ليس بثفة وقال الفلاس متروك الحديث وقال الشافعي ويحيى والسعدي الحديث عن حرام حرام. وقال الألباني في الضعيفة (١٨٤١): ضعيف جدا.