8250 · ص456 · ج8
يعيل عيلة أي افتقر ومنه قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)} ١ ومنه أيضًا قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} ٢ ورعاء الشاة بكسر الراء وبالمد جمع راع كصاحب وصحاب ويقال فيهم رعاة بضم الراء وزيادة تاء بالمد كقاض وقضاة وغاز وغزاة ورام ورماة ومعناه رعاء الغنم ومنه قوله: تعالى: {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} هو ٣ ومعنى هذا قال الشيخ محي الدين النووي: أن أسافل الناس يصيرون أصحاب ثروة ٤ انتهى كلامه، وقال الطوفي في شرح الأربعين النووية قلت: ولعل هذا ينظر إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - "وإذا وسد الْأَمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" لأن أسافل الناس وأراذلهم ليسوا من أهل الإمارة والولاية فإذا تأمروا آثروا ٥ ا. هـ، وقال أبو سليمان الخطابي رحمة اللّه تعالى: يريد العرب الذين هم أرباب الإبل ورعاتها أي يتسع الإسلام ويفتتح هؤلاء البلاد ويسكتونها ويتطاولون في البنيان بعد أن كانوا أهل النجع لا تستقر بهم دار قاله البغوي ٦ فيه دليل على ذم التباهي والتفاخر خصوصًا بالتطاول في البنيان ولم يكن إطالة البنيان معروفا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كان بنيانهم قصير بقدر الحاجة وروى أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال: رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - "لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان"
١ سورة الضحى، الآية: ٨.
٢ سورة النساء، الآية: ٣.
٣ سورة القصص، الآية: ٢٣.
٤ الأربعون النووية ملحق الإشارات إلى ضبط الألفاظ المشكلات (الحديث الثانى).
٥ التعيين في شرح الأربعين (ص ٦٥).
٦ شرح السنة (١/ ١١).