← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
8623 · ص498 · ج13
وفي الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ١. وقال: لكل داء دواء فإذا أصيب الداء الدواء برأ بإذن الله تعالى ٢، الداء والدواء ممدودان والداء العيب والمرض ويقال دواء بفتح الدال وكسرها صحيحان ٣. [فقوله]: "ما أنزل الله داءً" أي ما خلق الله داء. وقوله: "إلا أنزل الله له شفاء" أي خلق. وقوله: "برأ" أي شفي. وقوله: "بإذن الله" أي [برأ] بأمر الله، انتهى. والعرب [تستعمله] كثيرا فيما يعرض لها من الأدواء وفي أمثالهم: آخر الدواء الكيّ ٤، اهـ. وليس الشفاء محصورا في هذه [الثلاثة] بل إنما ذكرت على عادة العرب لتداويهم بتلك. قال النووي ٥: فهذا الحديث من بديع الطب عند أهله لأن الأمراض الامتلائية دموية أو صفراوية أو سوداوية أو بلغمية، فإن كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم، وإن كانت من الثلاثة الباقية فشفاؤها [بالمسهل] اللائق بكل
١ أخرجه البخاري (٥٦٧٨)، وابن ماجه (٣٤٣٩) عن أبي هريرة. ٢ أخرجه مسلم (٦٩ - ٢٢٠٤) عن جابر. ٣ المشارق (١/ ٢٦٣). ٤ معالم السنن (٤/ ٢١٨). ٥ شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٩٢).