8678 · ص505 · ج1
عثمان أبدًا إلا يوم قتل] وعن علي - رضي الله عنه - قال: كنت قاعدًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في البقيع يوم (وجد) مطر فمرت امرأة على حمار ومعها (مكاري) فهوت يد الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها بوجهه، قال: فقال: يا رسول اللّه إنها متسرولة، قال: "اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي" يقولها ثلاثًا، "أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخصوا بها نسائكم إذا خرجن من بيوتهن" ١ انتهى، نقل من تفصيل الإجمال في تعارض الأقوال للشيخ صلاح الدين العلائي، وفي تاريخ أصبهان عن مالك عن ابن عتاهية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل" ٢.
فرع: ومما يكره في الصلاة السدل وهو إرسال ثوبه عليه من كتفيه وهو متزر وبطنه مكشوفة وأجازه ابن مالك وأصحابه، وقال أبو الفرج من
١ أخرجه الفسوى في مشيخته (٤١)، والبزار (٨٩٨)، والعقيلى في الضعفاء (١/ ٥٤)، وابن عدى (١/ ١٣٤)، والبيهقي في الآداب (٥١١) وابن الجوزي في الموضوعات (١٤٣٨).
قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وابراهيم بن زكريا، هذا لم يتابع على هذا الحديث وهو منكر الحديث. وقال العقيلى: لا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ فلا يتابع عليه. قال أبو حاتم في العلل (١٤٧٦): هذا حديث منكر، وإبراهيم مجهول.
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث منكر لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه". وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا.
٢ أخرجه أبو الشيخ في طبقات أصبهان (٤/ ١٥١)، وعنه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٨٧). وقال الألباني: منكر الضعيفة (١٨٢٤).