← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
8881 · ص530 · ج5
إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين" ١ وفي رواية قالت عائشة: ثم أقبلت أمي تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حجره، ثم قالت: هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء، فخرجوا وبنى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا يومئذ بنت تسع سنين، وكانت - رضي الله عنها - تفتخر بأشياء لم تعطها امرأة غيرها منها أن جبريل أتى بصورتها وقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه زوجتك ومنها أنه كان يصلي وأنا معترضة بين يديه كالجنازة ولم يفعل ذلك بأحد من نساءه غيري ومنها أنها كانت أعلم الناس على الإطلاق، قال عطاء بن أبي رباح ٢: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا ولم يرو أحد من الأحاديث أكثر منها، وقال أبو موسى الأشعري ٣: ما أشكل على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط فسألنا عائشة عنه إلا وجدنا عندها علما وقد تفردت من بين الصحابة بمسائل لم تكن إلا عندها ومن مناقبها نزول الوحي
= والمراد هنا: على أفضل حظ وبركة، وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين، ومثله في حديث عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك. ١ صحيح البخاري (٣٨٩٤). ٢ ينظر: الإصابة: ١٣/ ٣٨. ٣ ينظر: تهذيب الكمال: ١٦٨٨.