8903 · ص532 · ج13
بالإجماع فإن كان السلام على واحد كان الردّ فرض عين [عليه] وإن كان على جماعة كان فرض كفاية في حقهم إذا ردّ [بعضهم] سقط الحرج عن [الناس ١، انتهى، وتقدم الكلام على رد السلام في بابه مبسوطا].
قوله: "وعيادة المريض"، أما عيادة المريض فسنة بالإجماع وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، والقريب والأجنبي ٢ ومنهم من جعلها فرض كفاية مطلقا و [قد] أوجبها أبو حنيفة وهذا في المريض المسلم، واختلف العلماء في الأوكد والأفضل منهما فإن لم يكن عند المريض من يتعهده وجبت ٣.
وقال صاحب الحاوي ٤ وغيره يستحب أن يعمّ بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه ومن لا يعرفه لعموم الأحاديث.
والسنة في عيادة المريض التخفيف ٥ وتكره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ومنعه من بعض تصرفاته ٦ ولا فرق في المرض بين قليله وكثيره ومن تمام العيادة وضع اليد في يد المريض ٧ والسؤال عن حاله والدعاء له بالشفاء والبسط له في أجله وإن رآى علامات الموت نبهه على
١ شرح النووي على مسلم (١٤/ ٣٢).
٢ شرح النووي على مسلم (١٤/ ٣١).
٣ أعلام الحديث (١/ ٦٦١)، وشرح السنة (٥/ ٢١٢)، وإكمال المعلم (٧/ ٤٦)، والاعلام (١٠/ ٢٤٠).
٤ الحاوي الكبير (٣/ ٤).
٥ التمهيد (١/ ١٩٧).
٦ المجموع (٥/ ١١٢).
٧ شرح الصحيح (٩/ ٢٨١).