← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
8903 · ص532 · ج13
بالإجماع فإن كان السلام على واحد كان الردّ فرض عين [عليه] وإن كان على جماعة كان فرض كفاية في حقهم إذا ردّ [بعضهم] سقط الحرج عن [الناس ١، انتهى، وتقدم الكلام على رد السلام في بابه مبسوطا]. قوله: "وعيادة المريض"، أما عيادة المريض فسنة بالإجماع وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، والقريب والأجنبي ٢ ومنهم من جعلها فرض كفاية مطلقا و [قد] أوجبها أبو حنيفة وهذا في المريض المسلم، واختلف العلماء في الأوكد والأفضل منهما فإن لم يكن عند المريض من يتعهده وجبت ٣. وقال صاحب الحاوي ٤ وغيره يستحب أن يعمّ بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه ومن لا يعرفه لعموم الأحاديث. والسنة في عيادة المريض التخفيف ٥ وتكره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ومنعه من بعض تصرفاته ٦ ولا فرق في المرض بين قليله وكثيره ومن تمام العيادة وضع اليد في يد المريض ٧ والسؤال عن حاله والدعاء له بالشفاء والبسط له في أجله وإن رآى علامات الموت نبهه على
١ شرح النووي على مسلم (١٤/ ٣٢). ٢ شرح النووي على مسلم (١٤/ ٣١). ٣ أعلام الحديث (١/ ٦٦١)، وشرح السنة (٥/ ٢١٢)، وإكمال المعلم (٧/ ٤٦)، والاعلام (١٠/ ٢٤٠). ٤ الحاوي الكبير (٣/ ٤). ٥ التمهيد (١/ ١٩٧). ٦ المجموع (٥/ ١١٢). ٧ شرح الصحيح (٩/ ٢٨١).