8993 · ص543 · ج2
وأراد بالتدبيح أن يطأطأ رأسه حتى يكون أخفض من ظهره ١.
وفي المسند عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لو وضع قدح ماء على ظهره لم يهراق ٢، وقد اختلف العلماء في الطمأنينة في الركوع والاعتدال والسجود فذهب الجمهور إلى أن ذلك فرض لا تصح الصلاة إلا به ٣ وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أن الطمأنينة واجبة والواجب ما يأثم بتركه ولا تفسد به صلاته وذكر النيسابوري في كتاب المعاني.
والحكم: الصلاة أربعة أشياء حضور وشهود وخضوع وخشوع فالحضور بالنفس والشهود بالقلب والخضوع بالأركان والخشوع بالنفس فمن لم يحضر بالنفس فهو ساه ومن لم يشهد بالقلب فهو لاه ومن لم يخضع بالأركان فهو واه ومن لم يخشع بالسر فهو مضاه ٤ والله أعلم.
= ٢٥٥٣). وضعفه ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٦٠٠ - ٦٠٢)، وابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠).
١ شرح السنة (٣/ ٩٤).
٢ أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/ ١٢٣ (٩٩٧) وجادة.
٣ انظر: شرح السنة (٣/ ٩٦)، والمجموع (٣/ ٤١٠).
٤ انظر: عوارف المعارف (٢/ ٣٤٩)، وشرح الأربعين للنووى (ص ٩).
8994 · ص543 · ج4
قوله: عرضت الجمعة على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، جاءه بها جبريل - عليه السلام - في كفه كالمرآة البيضاء، الحديث.
جبريل: اسم ملك يتوسط بين اللّه تعالى ورسله، واسم جبريل - عليه السلام - سريانى، ومعناه: عبد الرحمن أو عبد العزيز، هكذا جاء عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا أيضًا، والموقوف أصح، وأكثر الناس على أن آخر الاسم منه هو اللّه، وهو: إيل، ذكره السهيلي ١، وقال غيره: قيل: هو جبر بمعنى عبد، أضيف إلى أيل بمعنى اللّه، قال النووي ٢: قال جماعات من المفسرين وصاحب المحكم والجوهري وغيرهم من أهل اللغة في جبريل وميكائيل: إن جبريل وميكائيل: اسمان أضيفا إلى أيل وآل، قالوا: وأيل وآل اسمان للّه تعالى، وجبر وميك: معناه بالسريانية عبد، فتقديره: عبد اللّه، قال أبو علي الفارسي: هذا الذي قالوه خطأ من وجهين، أحدهما: أن أيل وآل لا يعرفان في أسماء اللّه تعالى، والثاني: أنه لو كان كذلك لم ير له وجه آخر في وجه العربية، ولكنا آخره مجرورا أبدا كعبد اللّه؛ (قال النووي) وهذا الذي قاله أبو علي هو الصواب، وما زعموه باطل لا أصل له ٣، واللّه أعلم.
فيه تسع لغات: حكاهن ابن الأنبارى وابن الجواليقى: جبريل، وجبريل بكسر الجيم وفتحها، وجبرئل، بفتح الجيم وهمزة مكسورة وتشديد اللام،
١ الروض الأنف (٢/ ٤٠٢).
٢ المجموع شرح المهذب (٣/ ٢٠).
٣ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٤٤).