91 · ص625 · ج1
مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) ١؛ وأما الأحاديث فسنذكر الأحاديث والآثار في ذلك أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر، فالعلم: معرفة المعلوم على ما هو عليه، فإذا قلت: عرفت زيدًا فالمراد: شخصه، وإذا قلت: علمت زيدًا، أردت العلم بأحواله من فضل ونقص، انتهى ٢.
١٠٠ - عَن مُعَاوِيَة - رضي الله عنه -: قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدِّين" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه ٣ وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَزَاد فِيهِ وَمن لم يفقهه لم يبال بِهِ ٤. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ٥ وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا الْعلم بالتعلم وَالْفِقْه بالتفقه وَمن يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين و (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ٦ وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم.
١ سورة المجادلة، الآية: ١١.
٢ تفسير القرطبي (١/ ٤٣٩)
٣ أخرجه البخاري (٧١) و (٣١١٦) و (٧٣١٢)، ومسلم (٩٨ - ١٠٣٧) و (١٠٠ - ١٠٣٧) و (١٧٥ - ١٠٣٧)، وابن ماجه (٢٢١).
٤ أخرجه أبو يعلى (٧٣٨١)، والطبراني في الشاميين (٤٢٨). قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٨٣: رواه أبو يعلى - وفي الصحيح منه: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" - وفيه الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف. وضعفه الألباني جدا في الضعيفة (٦٧٠٨).
٥ أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٩٥ رقم ٩٢٩) والشاميين (٧٥٨)، والبيهقي في المدخل (٣٥٢). قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٢٨: رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم، وعتبة بن أبي حكيم وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وضعفه جماعة. وصححه الألباني في الصحيحة (٣٤٢)، وصحيح الترغيب (٦٧).
٦ سورة فاطر، الآية: ٢٨.