9224 · ص571 · ج11
العبودية المحضة. وقسم عمر بن الخطاب ١ بين الصحابة حُللا فبعث إلى معاذ حلة مثمنة فباعها واشترى بثمنها ستة أعبد فأعتقهم فبلغ عمر فبعث إليه بعد ذلك حلة دونها فعاتبه معاذ فقال لأنك بعَت الأولى فقال معاذ -رضي الله عنه- وما عليك ادفع إليّ نصيبي وقد حلفت لأضربن بها رأسك، فقال عمر رضي الله تعالى عنه رأسي بين يديك وقد يرفق الشاب بالشيخ. وقال رجاء بن حيوة ٢ قوّمتُ ثياب عمر بن عبد العزيز -وهو يخطب- باثني عشر درهما. وكانت قباء وعمامة وقمصا وسراويل ورداء وخفين وقلنسوة. ورأى محمد بن واسع ابنا له يمشي مشية منكرة. فقال: تدري بكم اشتريت أمك؟ بثلاثمائة درهم، وأبوك -لا أكثر الله في المسلمين مثله- أنا. وأنت تمشي هذه المشية؟
وقال إبراهيم بن أدهم ٣: ما سررت في إسلامي إلا ثلاث مرات: كنت في سفينة، وفيها رجل مضحاك. كان يقول: كنا في بلاد الترك فأخذ العلج هكذا -وكان يأخذ [بشعر] رأسي ويهزني- لأنه لم يكن في السفينة أحقر مني. والأخرى: كنت عليلا في مسجد. فدخل المؤذن تلك الليلة، وقال: اخرج. فلم أطق، فأخذ برجلي وجرني إلى خارج. والأخرى: كنت بالشام وعلي فرو. فنظرت فيه فلم أميز بين شعره وبين القمل لكثرته فسرني ذلك. وفي رواية أخرى: كنت يوما جالسا فجاء إنسان وبال علي. وقال بعضهم: [رأيت
١ مدارج السالكين (٢/ ٣٣٠).
٢ مدارج السالكين (٢/ ٣٣٠).
٣ مدارج السالكين (٢/ ٣٣٠).