← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9244 · ص574 · ج1
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضًا ١ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لكل عمل شرة وَلكُل شرة فَتْرَة فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِبًا، فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأصَابِعِ، فَلَا تَعُدُّوهُ. الشرة: بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء بعْدهَا تَاء تَأْنِيث هِيَ النشاط والهمة وشرة الشَّبَاب أَوله وحدته. قوله: عن عبد الله بن عمر، وتقدم الكلام على مناقبه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لكل عمل شرة ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى" الحديث، الشرة: بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء وبعدها تاء تأنيث هي النشاط والهمة، وشرة الشباب أوله وحدته، انتهى، قاله المنذري. قوله: في رواية ابن حبان: "فإن كان صاحبها سادا وقاربا فارجوه وإن أشير إليه إليه بالأصابع، فلا تعدوه" ومعنى ذلك: أن من كان مستقيمًا متوسطًا في العمل من غير علو ولا تقصير وسدد أي جعل عملًا متوسطًا، وقارب أي دنى من الاستواء غلو غلو ولا تقصير وسدد أى جعل عمله متوسطا و (قارب)؛ أي: دنا من الاستواء والاستقامة فارجوه، أي: كونوا منه على رجاء الخير، ومن بالغ في العمل وأتعب نفسه وأشير إليه بالأصابع فلا تعدوه
١ أخرجه الترمذى (٢٤٥٣)، وابن حبان (٣٤٩)، والطحاوى في مشكل الآثار (١٢٤٢). قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وقال الألباني: حسنا لصحيحة (٢٨٥٠)، صحيح الترغيب (٥٧).