9253 · ص575 · ج5
ما طلب فاصطلحا على ذلك وظهرت المعجزة النبوية في قوله - صلى الله عليه وسلم - للحسن: "إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" ١.
تنبيه: قيل السيد الذي لا يغلبه غضبه، وقيل: السيد الحليم، وقيل: السيد الذي يفوق قومه في الخير، قلت: قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه خوفا من الفتنة وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام فأصلح الله بين أهل العراق وأهل الشام [وسمي ذلك] العام سنة الجماعة ٢ [بايع الحسن تسعون ألفا] فزهد في الخلافة وصالح معاوية ولم يسفك في أيامه محجمة دم ٣ أ. هـ.
قيل: كان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقيل في شهر ربيع الآخر، وقيل: في نصف جمادي الأولى من السنة المذكورة وكان وصي إلى أخيه الحسين ٤، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: طرقت النبي ذات ليلة فخرج وهو مشتمل على شيء قلت ما هذا فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما" رواه الترمذي ٥ وقال: حديث حسن، روينا في
١ صحيح البخاري (٢٧٠٤)، وما سبق من ترجمة من تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٥٨ - ١٥٩).
٢ شرح السنة (١٤/ ١٣٩)، والمفاتيح (٦/ ٣٢٣).
٣ البداية والنهاية (٨/ ٤٥).
٤ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٥٩).
٥ سنن الترمذي (٣٧٦٩).