9357 · ص590 · ج3
القداح بِكَسْر الْقَاف جمع قدح وَهُوَ خشب السهْم إِذا بري قبل أَن يَجْعَل فِيهِ النصل والريش.
قوله: عن النعمان بن بشير، تقدم.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" الحديث، اللام في قوله: "لتسون صفوفكم" لام القسم أو للتقسيم، قال البيضاوي: اللام فيه هي التي يتلقى القسم بها وههنا القسم مقدورا، ولهذا أكده بالنون المشددة ١.
قال الشيخ تقي الدين القشيري: تسوية الصفوف: اعتدال القائمين بها على سمت واحد. وقد تدل تسويتها أيضا على سد الفرج فيها، بناء على التسوية المعنوية. والاتفاق على أن تسويتها بالمعنى الأول والثاني أمر مطلوب. وإن كان الأظهر: أن المراد بالحديث الأول ٢.
وقوله: "أو ليخالفن الله بين وجوهكم" وفي رواية أبي داود وابن حبان: "أو ليخالفن الله بين قلوبكم" أي: بين مقاصدكم وقلوبكم فتختلفوا وتباغضوا، قال النووي في شرح مسلم: معناه مسخها وتحويلها عن صورتها كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "يجعل الله صورته صورة حمار" ٣ يعني: يقع من شؤم المخالفة اختلاف
١ تحفة الأبرار (١/ ٣٣٥).
٢ إحكام الأحكام (١/ ٢١٧).
٣ شرح النووي على مسلم (٤/ ١٥٧).