9390 · ص593 · ج12
تخصيص الشيء بالفعل والقول. قاله في النهاية ١.
[قوله: "فقال يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين هذا أحرى إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال لا يسمع لقوله" الحديث. قال في الإحياء ٢ في أول كتاب الفقر: الفقر عبارة عن [فقد] ما هو محتاج إليه، أما فقد ما لا حاجة إليه [فلا يسمى فقرا] وإن كان المحتاج إليه مقدورا [عليه] موجودا لم يكن المحتاج فقيرا.
وروي ٣ أن عيسى عليه الصلاة والسلام مرّ في سياحته برجل نائم ملتف في عباءة فأيقظه فقال يا نائم قم فاذكر الله، فقال ما تريد مني؟ إني تركت الدنيا لأهلها. قال: نم إذن حبيبي نم [فقد فقت العابدين]. ومرّ موسى - عليه السلام - برجل نائم على التراب وتحت رأسه لبنة ووجهه ولحيته في التراب وهو متزر بعباءة فقال موسى [عليه الصلاة والسلام]: يا رب عبدك هذا في الدنيا ضائع، فأوحى الله إليه: يا موسى أما علمت أني إذا نظرت إلى عبدي بوجهي [كله] زويت [عنه] الدنيا كلها.
وقال نبينا - صلى الله عليه وسلم -: "الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس"، رواه الطبراني ٤ من حديث شداد بن أوس [بإسناد ضعيف]. وقال
١ النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٧٦).
٢ إحياء علوم الدين (٤/ ١٩٠).
٣ قوت القلوب (١/ ٤٣٨).
٤ أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٤/ ٧١٨١)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٥٤٧) رواه الطبراني من حديث شداد بن أوس بسند ضعيف والمعروف أنه من =