← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9393 · ص594 · ج1
قطعوا النمار قطعا وشقوها أزرًا لحاجتهم ١، والعباء بالمد وبفتح العين جمع عباءة وعباية لغتان مشهورتان، قال ابن السكيت: الأكثر المد، ضرب من الأكسية غلاظ مخطط، وقد يقع على الواحد لأنه جنس، انتهى، قاله ابن الأثير وغيره ٢. قوله: متقلدي السيوف، والتقليد: جعل نجاد السيف على المنكب، قاله الكرماني ٣. قوله: عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، مضر: اسم قبيلة من قبائل العرب، أبوهم: إلياس، ولقبه: قيس بن مضر. قوله: فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: تغير، وقال بعض العلماء أي تغير وانقبض كراهية لذلك، والأصل فيه قلة النضارة وعدم إشراق اللون مأخوذ من قوله: مكان أمعر وهو الجدب الذي ليس فيه خصب ٤، وقيل: أصله من المعر وهو ذهاب الشعر فكأنه ذهاب الدم من الوجه. قوله: لما رأى بهم من الفاقة، والفاقة: الفقر والاحتياج. قوله: فصلى ثم خطب، أي: صعد منبرًا صغيرًا، وفي كتاب الديباجة أن هذه الخطبة كانت بعد صلاة الظهر ٥، وفي خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على
١ مطالع الأنوار (٢/ ١٩٠). ٢ انظر: تهذيب اللغة (٣/ ١٤٩)، والصحاح (٦/ ٢٤١٨)، ومشارق الأنوار (٢/ ٦٤)، والنهاية (٣/ ١٧٥)، وشرح النووي على مسلم (٦/ ١٣٤). ٣ الكواكب الدراري (٤/ ٨٩). ٤ معالم السنن (١/ ٨٢)، والنهاية (١/ ٤٣٣). ٥ الديباجة (ص ٨٤/ رسالة علمية).