9532 · ص611 · ج2
إليها قال: وفتحت الياء لسكونها وسكون الياء السابقة المدغمة ١، وقال في النهاية ٢: أي هلموا إليها وأقبلوا وتعالوا مسرعين، ومعنى: حي على الفلاح، أي: هلموا إلى الفلاح وهو الفوز والنجاة والبقاء الدائم ٣، وقال بعض العلماء: الفلاح الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب ٤، وقال في النهاية: الفلاح البقاء والفوز والظفر وهو من أفلح كالنجاح من أنجح أي هلموا إلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها وهو الصلاة والجماعة، ومنه حديث الخليل: "من ربطها عدة في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريعها وأظفارها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة" أي: ظفر وفوز ٥، وقال بعض العلماء: ليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير من لفظة الفلاح ٦، أي: أقبلوا على سبب الفوز في الآخرة من النجاة من النار والبقاء في الجنة ٧، وقال الزمخشري في الكشاف: والمفلح الفائز بالبغية كأنه الذي انفتحت له وجوه الظفر ولم تستغلق عليه، والمفلج بالجيم مثله، ومنه قولهم للمطلقة: استفلجي بأمرك بالحاء والجيم، والتركيب دال على معنى الشق
١ شرح النووى على مسلم (٤/ ٨١).
٢ النهاية (١/ ٤٧٢).
٣ شرح النووى على مسلم (٤/ ٨١)، والعدة (١/ ٣٧٩).
٤ النجم الوهاج (٢/ ٦٤).
٥ النهاية (٣/ ٤٦٩).
٦ شرح النووى على مسلم (٤/ ٨٧).
٧ شرح النووى على مسلم (٤/ ٨٧).