9581 · ص617 · ج4
وحكي ذلك عن مالك ١ يقال وجب الشيء أوجب وجوبا إذا ثبت ولزم والواجب والفرض عند الشافعي سواء وهو كل ما يعاقب على تركه، فرق بينهما أبو حنيفة فالفرض عنده آكد من الواجب ٢ واللّه أعلم.
قوله في الحديث: ويعملون في المهنة. قال الأصمعي ٣: المهنة بفتح الميم الخدمة ويقال مهنة بكسر الميم وكان القياس لو قيل مثل جلسة وخدمة إلا أنها جاءت على فعلة واحدة كذا في الفائق ٤ ذكره شارح مشارق الأنوار ٥.
= عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف - إنما هو عريش - فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الريح قال: أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه قال ابن عباس: ثم جاء اللّه بالخير ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق. حسنه الألباني في صحيح أبي داود (٣٨٠).
١ الأوسط (٤/ ٤١) ومعالم السنن (١/ ١٠٦).
٢ النهاية (٥/ ١٥٢ - ١٥٣).
٣ لسان العرب (١٣/ ٤٢٤).
٤ الفائق (٣/ ٣٩٤).
٥ مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٣٨٩).