← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9597 · ص619 · ج2
ثم يدعو الله تعالى فإن الدعاء حينئذ لا يرد، وفي هذا الخمس المذكورة أحاديث عدة، ويشترك معه المؤذن في الأربعة الأخيرة، والله أعلم. فائدة جليلة: المقام المحمود هو مقام الشفاعة العظمى في القيامة المختصة به - صلى الله عليه وسلم -، سمي بذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم - أوتي مقاما محمودًا يحمده فيه الأولون والآخرون ١، وقال مجاهد والطبري: المقام المحمود أن الله تعالى يجلسه على العرش ٢، والحكمة في سؤال هذا المقام مع أنه موعود به - صلى الله عليه وسلم - بوعد الله تعالى إنما هو إظهار لشرفه وكمال منزلته وعظيم حقه ورفيع ذكره وتوقيره ٣، وهذا ظاهر في مزية الأذان والاعتناء بهذا الدعاء بحقه ليحصل الفوز والامتنان. فائدة جليلة أيضًا: وجدوا هذا التعليق على كاتب غيره من كتاب العلم المشهور لابن دحية الكلبي وهو كتاب جليل بأمثال سمعتها من ابن طلحة أن رجلا يمنيا سأل الله تعالى أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فوفقه الله لرؤيته - صلى الله عليه وسلم - وألهمه الله تعالى أن قال: يا رسول الله علمني كلمات أدخل بها الجنة فقال - صلى الله عليه وسلم -: "عليك بمؤذن إيلياء" فاستيقظ الرجل فرحا وسافر إلى إيلياء فاجتمع بمؤذنها فأخبره بالمنام فقال له المؤذن: إني أقول بعد فراغ كل أذان: (أبدًا أبدًا لا إله إلا الله عليها أحيي وعليها أموت وعليها أبعث حيا إن شاء الله تعالى
١ مشارق الأنوار (١/ ٢٠٠)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص ٥٤). ٢ النجم الوهاج (٢/ ٦٦). ٣ تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٥٤).