← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9617 · ص621 · ج4
فالأصح وجوب الاغتسال سواء اغتسل في حال الكفر أو لم يغتسل ١. تنبيه: اختلف العلماء في إيجاب الغسل على من أسلم، فقال مالك وأحمد في المشهور عنه: يجب، وقال أبو حنيفة: هو مستحب إلا أن يكون جنبا فيجب، وقال الشافعي في الأم: إذا أسلم الكافر أحببت له أن يغتسل ويحلق رأسه للحديث المتقدم ٢. ومنها: غسل المجنون إذا أفاق إن لم يتحقق الإنزال وكذا المغمى عليه، وأصله أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغشى عليه في مرضه، فإذا أفاق اغتسل، وإذا شرع في الإغماء ففي الجنون أولى؛ قال الشافعي رحمه اللّه: قل ما جن إنسان إلا أنزل ٣. ومنها: الغسل للإحرام سواء كان لحج أو عمرة لأنه - عليه السلام - اغتسل لإحرامه. ومنها: الغسل لدخول مكة أي: ولو كان حلالا للإتباع وكذلك لدخول المدينة أيضًا، قال ابن الملقن: كما رأيته في كتاب "الْأَقْسَام والخصال" لأبي بكر الْخفاف من قدماء أَصْحَابنَا الشافعية ٤، وفيه: أنه يستحب لدخول الحرم أيضًا. ومنها: الغسل للوقوف بعرفة ومزدلفة بالمشعر الحرام لا للمبيت بها. ومنها: الغسل للرمي، أي: للجمرات الثلاث في أيام التشريق، كل يوم غسلا فيكون له ثلاثة أغسال ولا يستحب لرمي جمرة العقبة لقرب غسله
١ المجموع (٢/ ١٥٢ - ١٥٤)، وكفاية النبيه (٢/ ١٢ - ١٣). ٢ الإلمام (ص ١٢٠). ٣ كفاية النبيه (٢/ ١٤). ٤ غاية السول في خصائص الرسول (ص: ١١٤).