← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9659 · ص625 · ج13
فرع: الأفضل عند مالك وأبي حنيفة أن يغسل الميت مجردا إلا أنه تستر عورته. وقال الشافعي وأحمد بن حنبل: الأفضل أن يغسل الميت في قميص اقتداء بما فعل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ١ كما صححه الحاكم لما روى بريدة قال: لما أخذوا في غسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناداهم مناد داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قميصه، رواه ابن ماجه والحاكم وأبو داود بمعناه ٢، وقال المزني إن ذلك خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لجلالته وعظم قدره ٣. فإن قيل: معتمد الشافعي والأصحاب في استحباب الغسل في القميص هذا الحديث وهو مخصوص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كما قاله المزني، فالجواب: [أنما ثبت] كونه سنة في حقه -صلى الله عليه وسلم- فهو سنة في حق غيره حتى يثبت التخصيص، والذي فُعل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الأكمل والأفضل ٤، والحديث يتضمن أن القميص الذي غسّل فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- نزع عنه عند تكفينه وهذا هو الصواب
= الشافعية، للجاجرمي، و (السراج في نكت المنهاج - خ) للنووي، في شستربتي و (الترشيح المذهب في تصحيح المهذب للشيرازي - خ) في دار الكتب، و (عمدة السالك وعدة الناسك - ط). انظر: معجم المؤلفين (٢/ ٥٥)، الأعلام للزركلي (١/ ٢٠٠). ١ الشافى شرح مسند الشافعي (٢/ ٣٨٨). ٢ أخرجه ابن ماجه (١٤٦٦) والحاكم ١/ ٣٥٤ و ٣٦٢، والبيهقي ٣/ ٣٨٧ عن بريدة. وقال الألباني: منكر وأخرجه أبو داود (٣١٤١) وابن حبان (٦٦٢٧) و (٦٦٢٨) عن عائشة. وقال الألباني حسن صحيح الأحكام (ص ٤٩). ٣ النجم الوهاج (٣/ ١٨). ٤ المجموع (٥/ ١٦٢ - ١٦٣).