9715 · ص631 · ج14
باردة يصدع العظام بردها فيسألون الحر ١. وعن مجاهد قال: يهربون إلى الزمهرير فإذا وقعوا فيه حطم عظامهم حتى يسمع لها نقيض ٢. وعن كعب ٣ قال: إن في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم حتى [يستغيثوا] بحر جهنم وعن عبد الملك بن عمير قال ٤: بلغني أن أهل النار سألوا خازنها أن يخرجهم إلى جانبها فأخرجوا فقتلهم البرد والزمهرير حتى رجعوا إليها فدخلوها مما وجدوه من البرد.
وقد قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} ٥. وقال الله تعلى: {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)} ٦، قال ابن عباس ٧: الغساق الزمهرير البارد الذي يحرق من برده. وقال مجاهد ٨: هو الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده. وقيل: الغساق البارد المنتن، وتقدم أيضًا ذكر الغساق قريبًا، أجارنا الله من ذلك بمنه وكرمه يا من تتلى عليه أوصاف جهنم ويشاهد تنفّسها كل عام حتى يحس به ويتألم وهو
١ صفة النار (١٥٢).
٢ صفة النار (١٠٢).
٣ حلية الأولياء ج ٥/ ٣٧٠).
٤ صفة النار (١٥١).
٥ سورة النبأ، الآية: ٢٤ - ٢٥.
٦ سورة ص، الآية: ٥٧.
٧ صفة النار (١٥٣).
٨ تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٩٥/ ١٩١٠٠) وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٣٩٦) لابن المنذر وابن أبي حاتم.