← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9795 · ص641 · ج1
على تعلم القرآن وتعليمه فلا خلاف في استحبابه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر من يقرأ القرآن فيستمع لقراءته كما أمر ابن مسعود أن يقرأ وقال: "إني أحب أن أسمعه من غيري" ١، وروي يزيد الرقاشي عن أنس - رضي الله عنه - قال: كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقًا حلقًا يقرءون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن ويذكرون الله عز وجل ٢؛ وروى عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من قوم صلوا صلاة الغداة ثم قعدوا في صلاتهم يتعاطون كتاب الله ويتدارسونه إلا وكل الله بهم ملائكة يستغفرون لهم حتى يخوضوا في حديث غيره" ٣ وهذا يدل على استحباب الاجتماع بعد صلاة الغداة لدراسة القرآن؛ وقد روى عن الأوزاعي أنه سئل عن الدراسة بعد صلاة الصبح فقال: أخبرني حسان بن عطية أن أول من أحدثها في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل المخزومي في خلافة عبد الملك بن مروان فأخذ الناس بذلك، وعن ابن وهب قال: قلت لمالك أرأيت القوم يجتمعون فيقرأون جميعًا سورة واحدة حتى يختموها فأنكر ذلك وعابه، وقال: ليس هكذا كان يصنع الناس، إنما كان يقرأ الرجل على الرجل يعرضه وكانوا لا يرفعون أصواتهم
١ أخرجه البخاري (٥٠٥٠)، ومسلم (٢٤٧ - ٨٠٠). ٢ أخرجه أبو يعلى (٤٠٨٨). قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٣٢: ويزيد الرقاشي ضعيف. ٣ أخرجه ابن السنى في رياضة المتعلمين (لوحة ١٠٤) قال: حدثني سلم بن معاذ، ثنا أبو شيبة بن أبي بكر، ثنا عمرو بن هاشم، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عطية العوفى عن أبي سعيد. قلت: عطية ضعيف.