9797 · ص641 · ج5
واجبا للمحافظة على بقاء الخلوف المشهود له بذلك أولى ١، قال الشافعي ٢: أكره السواك بعد الزوال للصائم إلى آخر النهار وهكذا حكى القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي المالكي في كتاب عيون المجالس ٣ حتى بالغ بعض العلماء فقال: ولا يستاك لصلاة المغرب حتى يفطر، وبالغ آخر فقال: لا يتمضمض لإفطاره لئلا يزول الخلوف، وممن وافق الشافعية على التحديد بالزوال في ذلك الحنابلة ٤ وعبارة الشيخ مجد الدين ابن تيمية في المحرر: ولا يسن السواك للصائم بعد الزوال وهو المنصوص عن الإمام أحمد وهل يكره؟ على روايتين ثم إن المشهور عند أصحابنا زوال الكراهة بغروب الشمس وقال الشيخ أبو حامد: لا تزول الكراهة حتى يفطر ٥ والله أعلم.
قوله: في الرواية الأخرى "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك"، قوله: "ويوم القيامة" إشارة على أن ذلك يكون تشريفا
١ شرح النووي على مسلم (٨/ ٢٩).
٢ ينظر: الشرح الكبير للرافعي (٦/ ٢٤٧) والغرر البهية في شرح البهجة الوردية (٢/ ٢٠٤).
٣ عيون المجالس (ص ٦٦٥)، والعلم المشهور (لوحة ١٢٣).
٤ ينظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٥/ ١٥١) مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة (ص: ٢٢٤) الفقه على المذاهب الأربعة (١/ ٤٩٢) منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (ص: ١١١).
٥ طرح التثريب (٤/ ٩٨ - ٩٩).