9919 · ص654 · ج3
على رأس المنصف وبعيرنا أول الركب فلما رآنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحك حتى أتينا بدرا حتى إذا قربنا من وادي بدر برك علينا فقلنا الحمد لله فنحرناه وتصدقنا بلحمه ١ أهـ. قاله في الديباجة. ففي هذا الحديث دليل على صحة صلاة المنفرد وأن الجماعة غير واجبة وغير شرط في صحة الصلاة ٢.
وقوله: "ثم جاء فسلم فقال: وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل" قيل أنه لم يكمل رد السلام عليه تنبيها له على تنقيصه الصلاة ٣ وفيه دليل على استحباب السلام عند اللقاء ووجوب رده وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وإن قرب العهد أنه يجب رده في كل مرة ٤ وكذا لو حال بين الماشيين شجرة أو جدار فإنه يلقي السلام ويجب الرد هكذا السنة ٥، وفيه أن تحية المسجد مقدمة على سلام الحاضرين ٦ إذا بعدوا عنه أما لو صغر المسجد بحيث أنه يكون معهم حال دخوله فيبدأ بالسلام وفيه أن صيغة الجواب
١ أخرجه البزار (٣٧٢٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٠٠ رقم ٤١٣٥)، وابن منده في معرفة الصحابة (ص ٥٠٢ - ٥٠٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٢٤٨٩). قال البزار: لا يروي هذا إلا رفاعة، ولا له عنه إلا هذا الطريق. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٧٤: رواه البزار بتمامه والطبراني ببعضه، وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك.
٢ العدة (١/ ٣٤١)، والإعلام (٣/ ١٨١).
٣ عارضة الأحوذى (١/ ١٧٦).
٤ شرح النووي على مسلم (٤/ ١٠٧).
٥ الإعلام (٣/ ١٧٩).
٦ النفح الشذى (٤/ ٥٨٠)، وزاد المعاد (٢/ ٣٧٧)، وفتح البارى (٧/ ١٦٩).