595 · ص597 · جالكتاب
شئت ١ لم يحل له ولا لولده ٢، ومن مات بمكان لا حاكم به ولا وصي جاز لبعض من حضره من المسلمين تولى تركته وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره.
كتاب الفرائض ٣
وهي العلم بقسمة المواريث ٤. (أسباب الإرث ٥) رحم ٦ ونكاح ٧ وولاء ٨ و (الورثة) ذو فرض وعصبة ورحم ٩، فذوو الفرض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنات وبنات الابن والإخوات من كل جهة والإخوة من الأم، فللزوج النصف ١٠ ومع وجود ولد أو ولد ابن وإن نزل الربع؛ وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما ١١. ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور
١ (حيث شئت) أو أعطه لمن شئت أو تصدق به على من شئت.
٢ (ولا لولده) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي، ولا سائر ورثته. ويحتمل جواز ذلك مع القرينة.
٣ (الفرائض) روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة" وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شئ ينزع من أمتى" أخرجه ابن ماجه.
٤ (العلم بقسمة المواريث) وهو المال المخلف عن ميت، ويسمى العارف بهذا العلم فارضًا وفريضًا وفرضيًا.
٥ (أسباب الإرث) وهو انتقال مال الميت إلى حي بعده.
٦ (رحم) أي قرابة قربت أو بعدت، قال تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ}.
٧ (ونكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح، قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} الآية.
٨ (وولاء) لحديث "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه ابن حبان وصححه والحاكم وصححه.
٩ (ورحم) لقوله عليه الصلاة والسلام "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر" متفق عليه.
١٠ (فللزوج النصف) مع عدم الولد وولد الابن، قال تعالى {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ}.
١١ (نصف حاليه فيهما) لقوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} الآية:
596 · ص598 · جالكتاب
الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما ١.
(فصل) والجد لأب وإن علا مع ولد أبوين أو أب كأخ منهم ٢، فإن نقصته
المقاسمة عن ثلث المال أعطيه ٣، ومع ذي فرض ٤ بعده الأحظ من المقاسمة أو ثلث ما بقى ٥ أو سدس الكل، فإن لم يبق سوى السدس أعطيه وسقط الإخوة - إلا في الأكدرية ٦ ولا يعول ولا يفرض لأخت معه إلا بها، وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين، فإن اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ولد الأب ٧ وأنثاهم تمام فرضها ٨، وما بقى لولد الأب.
١ (مع إناثهما) إناث الأولاد أو أولاد الابن، واحدة كن أو أكثر، فمن مات عن أب وبنت أو جد فللبنت النصف وللأب أو الجد السدس فرضًا لما سبق والباقي تعصيبًا، لحديث ابن عباس "فلأولى رجل ذكر".
٢ (كأخ منهم) في مقاسمتهم المال أو ما أبقت الفروض، لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب فتساووا في الميراث، وهذا قول زيد ومن وافقه وبه قال مالك والأوزاعى والشافعي وأبو يوسف ومحمد، فجد وأخت له سهمان ولها سهم، جد وأخ لكل واحد سهم.
٣ (أعطه) كجد وأخوين وأخت فأكثر له الثلث والباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
٤ (ومع ذي فرض) كبنت أو بنت ابن أو زوج أو زوجة أو أم أو جدة.
٥ (أو ثلث ما بقى) كأم وجد وخمسة إخوة من ثمانية عشر، للأم ثلاثة أسهم وللجد ثلث الباقي خمسة ولكل أخ سهمان.
٦ (إلا في الأكدرية) وهي زوج وأم وأخت وجد، للزوج النصف وللأم الثلث، فضل سدس يأخذه الجد ويفرض للأخت النصف فتعول لتسعة ثم يرجع الجد والأخت للمقاسمة وسهامهما أربعة على ثلاثة عدد رءوسهما فتضربها في المسألة وعولها وهي تسعة تكن سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة فيعايا بها فيقال أربعة ورثوا مال ميت فأخذ أحدهم ثلثه والثاني ثلث ما بقى والثالث ثلث الباقي والرابع ما بقى.
٧ (ما بيد ولد الأب) هذا مذهب زيد بن ثابت، وأما على وابن مسعود فإنهما، يقاسمان به ولد الأبوين ويسقطان ولد الأب لأنه محجوب بولد الأبوين، فإذا كان جد وأخ لأم وأب وأخ لأب قسما المال في هذه المسألة بينهما نصفين، وزبد يجعلها من ثلاثة: للجد سهم ولكل أخ سهم ثم يرجع الأخ من الأم والأب على ما في يد أخيه لأبيه فيأخذه.
٨ (تمام فرضها) كجد وأخت من أبوين وأخت من أب فالمال بينهم على أربعة للجد سهمان ولكل أخت سهم ثم رجعت الأخت من الأبوين فأخذت ما في يد أختها كله، وإن كان معهم أخ من أب فللجد الثلث وللأخت النصف يبقى للأخ وأخته السدس فتصح من ثمانية عشر: للأخت تسعة وللجد ستة وللأخ سهمان وللأخت سهم، وإن كان معهم أم فلها السدس وللجد ثلث الباقي وللأخت النصف والباقى لهما فتصح من أربعة وخمسين، وتسمى مختصرة زيد.