837 · ص841 · جالكتاب
المسروق منه بماله ١ وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى ٢ من مفصل الكف وحسمت ٣. ومن سرق شيئًا من غير حرز ثمرًا كان أو كثرًا أو غيرهما أضعفت عليه القيمة ولا قطع ٤.
باب حد قطاع الطريق ٥
وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح فيِ الصحراء أو البنيان ٦ فيغصبونهم المال مجاهرة ٧ لا سرقة،
١ (بماله) ويدعيه وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وعن أحمد لا يشترط مطالبة المسروق بماله اختاره الشيخ وهو مذهب مالك.
٢ (اليمنى إلخ) لقراءة ابن مسعود فاقطعوا إيمانهما. وروى عن أبي بكر وعمر أنهما قالا إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع، ولا مخالف لهما في الصحابة.
٣ (وحسمت) وجوبًا بغمسها في زيت مغلي - لتنسد أفواه العروف فينقطع الدم - من مال السارق لأنه مداواة وهو المذهب، والوجه الثاني من بيت المال.
٤ (ولا قطع) لحديث رافع بن خديج قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر" رواه أحمد والأربعة.
٥ (حد قطاع الطريق) والأصل في حكمهم قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا - إلى قوله - أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} نزل في قطاع الطريق من المسلمين في قول ابن عباس وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأبو ثور وحكى عن الحسن وعطاء وعبيد الكريم أنها نزلت في المرتدين.
٦ (أو البنيان) هذا المذهب، وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور، لتناول الآية بعمومها كل محارب.
٧ (مجاهرة) فإن لم يكن معهم سلاح فليسوا محاربين لأنهم لا يمنعون من يقصدهم ولا نعلم في هذا خلافًا.