651 · ص655 · جالكتاب
ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليها على الفسخ ١.
باب نكاح الكفار
حكمه ٢ كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا ٣ فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم
الزوجان والمرأة تباح إذن ٤ أقرا وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها ٥ فرق بينهما، وإن وطئ حربى حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا ٦
١ (على الفسخ) إذا رضيت به، لأن حق الولي في ابتداء العقد لا في دوامه.
٢ (حكمه) من أهل الكتاب وغيرهم، وجملة ذلك أن أنكحتهم تتعلق بها أحكام النكاح الصحيح من الطلاق وغيره.
٣ (ولم يرتفعوا إلينا) لأنه عليه الصلاة والسلام أخذ الجزية من مجوس هجر، ولم يتعرض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستحلون نكاح محارمهم.
٤ (تباح إذن) أي وقت الترافع إلينا أو الإِسلاء كعقد في عدة فرغت أو على أخت زوجة ماتت أو كان العقد بالأولى أو بلا شهود، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معًا في حالة واحدة أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن نسب أو رضاع.
٥ (لا يجوز ابتداء نكاحها) كذات محرم أو معتدة لم تفرغ عدتها أو مطلقة ثلاثًا قبل أن تنكح زوجًا غيره.
٦ (أقرا) لأنا لا نتعرض لكيفية النكاح بينهم، وظاهر كلام الموفق أن أهل الذمة كأهل الحرب، وصوبه في الإِنصاف زوائد.