← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
67 · ص34 · ج1
م/ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ.
ويقول أيضاً: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. لحديث أنس قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) متفق عليه • وهذا الحكم متفق على استحبابه. • قوله (إذا دخل الخلاء) أي إذا أراد الدخول [قبل الدخول]، كما جاء عند البخاري في الأدب المفرد عن أنس قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يدخل الخلاء … ) • الخُبُث والخبائث: بضم الباء جمع خبيث؛ مثل سرير وسُرُر؛ وهم ذكران الشياطين، والخبائث جمع خبيثة؛ كصحيفة وصحائف، وهن إناث الشياطين، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم. وقيل: الخُبْث؛ بإسكان الباء: الشر. والخبائث: الذرات الشريرة، فكأنه استعاذ من الشر وأهله. قال الشيخ ابن عثيمين: " والتسكين أعم ". الخلاء: المكان المعد لقضاء الحاجة، سمي بذلك لأنه يتخلى فيه، أي ينفرد. • مناسبة هذا الدعاء عند دخول الخلاء، لأن هذه الأمكنة محتضرة تحضرها وتؤي إليها الشياطين كما في حديث زيد بن أرقم قال -صلى الله عليه وسلم-: (إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث). • ولا فرق في هذه الاستعاذة بين البنيان والصحراء، لأن المكان يصير مأوى للشياطبن بخروج الخارج، فإذا كان في الصحراء فإنه يقوله في الشروع عند تشمير الثياب، وهذا مذهب الجمهور [قاله ابن حجر]. • قوله (يقول) فيه أنه لا بد من القول باللسان.
→ prev 67 / 1270 next ←