4 · ص12 · ج1
(٨) قال: ولا يَدَّهِنُ في عَظْمِ فِيلٍ، واحْتَجَّ بكراهية ابن عمرَ لذلك ١.
(٩) قال الشافعي: فأما جِلْدُ كُلِّ ذَكِيٍّ يُؤكَلُ لحمُه .. فلا بأس بالوضوء فيه وإن لم يُدبَغ.
(١٠) قال: ولا أكْرَهُ مِنْ الآنِيَةِ إلا الذَّهبَ والفضَّةَ؛ لقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «الذِي يَشْرَبُ في آنية الفِضَّةِ إنما يُجَرْجِر في جَوْفِه ٢ نارُ جهنَّم» ٣.
(١١) قال: [وأكره المضبَّب ٤ بالفضة؛ لئلا يكون شاربا على فضة.
١ وإنما خص الشافعي عظم الفيل بالذكر وإن كان داخلا في عموم ما بيَّنَه من عظم ما لا يؤكل لحمه؛ للخلاف فيه، وكثرة الاستعمال له. انظر «الحاوي» للماوردي (١/ ٧٥).
٢ «الجَرْجَرَةُ»: حكاية صوت تجرع الماء في الحلق. «الزاهر» (ص: ١٠٠) و «الحلية» (ص: ٣٧).
٣ قال إمام الحرمين في «النهاية» (١/ ٣٨): «قد ذكر الشافعي الكراهيةَ، وأراد به التحريمَ، وهو يعتاد ذلك كثيرًا، والدليل على التحريم: الوعيد المنقول عن النبي -عليه السلام-، وحكى العراقيون قولًا للشافعي في أن استعمالَها مكروه غيرُ محرم، ولم يعرِف المراوزة ذلك»، لكن الرافعي والنووي مشيا على إثبات هذا القول، وجعلاه من القديم، قال الرافعي: «لأن جهة المنع ما فيه من السرف والخيلاء وانكسار قلوب المساكين، ومثل هذا لا يقتضي التحريم»، والجديد التحريم لما رتب عليه من الوعيد، قال النووي: «وهو المشهور، وقطع به جماعة». وانظر «العزيز» (١/ ٣٦١) و «الروضة» (١/ ٤٤).
٤ ما بين المعقوفتين من ز س، وفي ب: «وأكره ما ضبب»، وفي ظ: «ولا أكره ما ضبب»، و «المضبب» بالفضه من الأقداح: الذي أصابه صدع - أي: شق - فسويت له كتيفة عريضة من الفضه فأحكم الصدع بها، والكتيفه يقال لها: الضبة. «الزاهر» (ص: ١٠١).