56 · ص69 · ج1
(١٢٥) قال: ويُجْزِئه غُسْلُه لها إذا كانَ بَعْدَ الفجرِ.
(١٢٦) قال: وإنْ كانَ جُنُبًا فاغْتَسَل لهما جميعًا .. أجزأه.
(١٢٧) قال: وأحِبُّ الغُسْلَ مِنْ غَسْلِ الميِّتِ.
(١٢٨) قال: وكذلك الغُسْلُ للأعيادِ سُنَّةُ اختيارٍ.
(١٢٩) فإنْ تَرَكَ الغُسْلَ للجمعةِ والعيدِ ١ .. أجزأتْه الصلاةُ.
(١٣٠) وإن نَوَى بالغُسْلِ الجمعةَ والعيدَ .. لم يُجْزِئه مِنْ الجنابَةِ حتّى يَنْوِيَ الجنابَةَ ٢.
(١٣١) قال الشافعي: وأوْلى الغُسْلِ أنْ يَجِبَ عندي بَعْد غُسْلِ الجنابةِ: الغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الميِّتِ، والوُضوءُ مِنْ مَسِّه مُفْضِيًا إليه، ولو ثَبَتَ الحديثُ بذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قُلْتُ به، ثُمَّ غُسْلُ الجمعةِ، ولا نُرَخِّصُ في تَرْكِه، ولا نُوجِبُه إيجابًا لا يُجْزِئ غيرُه.
قال المزني: قلت أنا ٣: إذا لم يَثْبُتْ فقَدْ ثَبَتَ تأكيدُ غُسْلِ الجمعةِ، فهو أوْلَى ٤، وأجمعوا أنّ من مَسَّ خنزيرًا أو مَيْتَةً أنّه لا غُسْلَ عليه
١ كلمة «والعيد» سقط من ظ.
٢ زاد في س: «قال المزني: الغُسْل للجمعة إنما هو تنظيف، فإن اغتسل وهو ينوي الحدث فهو متوضئ، وعليه الغسل للجنابة»، ولا وجود له في ظ ز ب، وكأنه يشير إلى مسألة أخرى، وهي: إن نوى بغسله الجنابة دون الجمعة، ففي إجزائه غُسلَ الجمعة قولان: أحدهما رواه المزني في «جامعه الكبير» - أنه يجزئه عن الجمعة بنية الجنابة؛ كما يجزئ إذا نوى في أحد الأحداث لجميعها، والقول الثاني رواه الربيع في «الإملاء» - أنه لا يجزئه عن الجمعة إلا أن ينويها؛ لاختلاف سببيهما في كون أحدهما لماضٍ والآخر لمستقبل، فمنع من أن يجزئ نية أحدهما عن الآخر. انظر: «الحاوي» (١/ ٣٧٥) و «النهاية» (١/ ٣٠٨).
٣ «قلت أنا» من هامش ظ.
٤ زاد في ظ: «به».