← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
116 · ص120
في المذهب، وأنه متى ما تزوجها أو طلقها، فعدتها من يوم موته وطلاقه وهذا قول ابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود.) ١
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: ومن طلقها زوجها، أو مات عنها وهو غائب عنها، فعدتها من يوم مات أو طلق، وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة -وهذا المذهب مطلقا. وعليه الأصحاب) ٢
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (ومن طلقها زوجها وهو غائب أو مات عنها زوجها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق روي عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود) ٣
استدلوا على هذه الرواية بقول الصحابي والمعقول.
أولًا: قول الصحابي
١ - عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((عدتها من يوم طلقها ومن يوم يموت عنها.)) ٤
٢ - وعن الأسود ٥ ومسروق ٦ وعَبِيدَةَ ٧ عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((عدة المطلقة من
١ «المغني» (١١/ ٣٠٧)
٢ «الإنصاف» (٢٤/ ٩٨)
٣ «كشاف القناع» (١٣/ ٣٧)
٤ أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٤/ ١٦٠) رقم (١٨٩١٧) من طريق أبو معاوية، عن عبيد الله، عن نافع … ، والبيهقي في «السنن الكبرى»، (٧/ ٦٩٧) رقم (١٥٤٤٥)، وعبد الرزاق في «مصنفه»، (٦/ ٣٢٧) رقم (١١٠٤٢)، وسعيد بن منصور في «سننه»، (١/ ٣٢٨) رقم (١١٩٨)، وصححه الزيلعي في «نصب الراية» (٣/ ٢٥٩)
٥ هو: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو، وهو: من المخضرمين، حدث عن: معاذ بن جبل، وابن مسعود، حدث عنه: إبراهيم النخعي، وعمارة بن عمير، قال الشعبي: (كان صوامًا، قوامًا، حجاجًا). مات سنة (٧٥ هـ). «الطبقات الكبرى» (٦/ ١٣٤) و «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٥٠)
٦ هو: مسروق عبد الرحمن بن مالك بن أمية الهمداني، أَبو عائشة، من المخضرمين، سمع من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، روى عنه: سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، قال ابن سعد: (كان مسروق ثقة، له أحاديث صالحة)، مات سنة ٦٣ (٦٣ هـ) «تاريخ بغداد،» (١٥/ ٣١١) و «تاريخ الإسلام» (٢/ ٧١٢)
٧ هو: عَبِيدَةَ بن عمرو السلماني، أخذ عن: علي، وابن مسعود -رضي الله عنهما-، روى عنه: إبراهيم النخعي، والشعبي، وكان ثبتًا في الحديث وبرع في الفقه، قال ابن سيرين: (ما رأيت رجلا كان أشد توقيًا منه). وكان من أصحاب ابن مسعود، مات سنة (٧٢ هـ) على الأصح. انظر: «تاريخ بغداد،» (١٢/ ٤٢٢) و «سير أعلام النبلاء»، (٤/ ٤٠)