← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
22 · ص26
إليه، أو عن الصحابة، أو عن التابعين، فإذا وجدت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم أعدل إلى غيره، فإذا لم أجد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعن الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، فإذا لم أجد عن الخلفاء فعن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأكابر فالأكابر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا لم أجد فعن التابعين، وعن تابعي التابعين، وما بلغني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديث بعمل له ثواب إلا عملت به، رجاء ذلك الثواب ولو مرة واحدة.) ١ فإذا لم يكن في المسألة نص ولا قول صحابي فإنه ينتقل إلى الأصل الثالث من أصوله وهو:
٣ - اختيار أقوال الصحابة عند اختلافهم:
إذا اختلف الصحابة تخيَّر من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها، ولم يجزم بقول. ٢ قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ ٣ في «مسائله»: (قيل لأبي عبد الله: يكون الرجل في قومه فيسأل عن الشيء فيه اختلاف، قال: يُفْتي بما يوافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة: أمسك عنه؛ قِيل له: أفيجاب عليه؟ قال: لا.) ٤ فإن لم يكن في المسألة نص، ولا قول صحابي، أو واحد منهم، انتقل إلى الأصل الرابع من أصوله وهو:
٤ - الحديث المرسل ٥ والحديث الضعيف. ٦:
يأخذ بهما إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، ويرجحه على القياس. وليس مراده بالضعيف
١ «المسودة»، (ص: ٣٣٦)
٢ «إعلام الموقعين»، (٢/ ٥٥)
٣ هو: إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، أبو يعقوب، ولد سنة (٢١٨ هـ)، أخذ عن الإمام أحمد، وعنه: أبو بكر النيسابوري، وعبد الله الفامي، قال الخلال: كان أخًا دِيْنٍ، وورع، ونقل عن أحمد -رحمه الله- مسائل كثيرة، مات سنة (٢٧٥ هـ) انظر: «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى، (١/ ١٠٨)، «سير أعلام النبلاء» للذهبي، (١٣/ ١٩)
٤ انظر: «مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري» باب الرأي والعلم، (٢/ ١٦٧) رقم (١٩٢٢) و «إعلام الموقعين»، (٢/ ٥٥)
٥ الحديث المرسل: هو: ما سقط من آخره من بعد التابعي. انظر: «نزهة النظر» لابن حجر (ص ١٠٠)
٦ الحديث الضعيف: هو: كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح، ولا صفات الحديث الحسن. انظر: «معرفة أنواع علوم الحديث»، لابن الصلاح، (ص: ١١٢)