← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
96 · ص100
وذلك أن عقد الخلع إن قيل أنه معاوضة كان كالبيع في أن المختلعة تعطي للزوج مبلغ لتفدي نفسها منه وإن قيل أنه عقد انفسخ بالتراضي كان كالإقالة ١ في أنها ترد عليه المهر ويفسخ بالتراضي، والبيع والإقالة لا يفتقران إلى الحاكم. ٢
* * *
المطلب الثاني: طلاق الحرج. ٣
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (إن قال: أنت طالق طلاق الحرج فهو: طلاق البدعة ٤ لأنه يأثم به). ٥
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (إن قال أنت طالق طلاق الحرج فقال القاضي معناه طلاق البدعة لأن الحرج الضيق والإثم وحكى ابن المنذر ٦ عن علي أنه يقع ثلاثًا لأنه الذي يمنعه الرجوع إليها). ٧
واستدلوا بقول الصحابي:
عن قتادة، أن عليًا -رضي الله عنه-، قال ((في قوله: أنت طالق طلاق الحرج: هي ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره)). ٨
١ الإقالة: نقض البيع وإبطاله. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٢٨٥)
٢ انظر: «المغني» (١٠/ ٢٦٨)، «كشاف القناع» (١٢/ ١٣٦)
٣ طلاق الحرج: المراد الضيق، والذي يضيق عليه، ويمنعه الرجوع إليها، ويمنعها الرجوع إليه، هو الثلاث. «المغني»، (١٠/ ٣٤٤)
٤ طلاق البدعة: هو: الطلاق الذي نهى عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهو أن يطلقها حائضا، أو في طهر أصابها فيه. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص: ٤٠٦)، «القاموس الفقهي»، للدكتور سعدي أبو جيب، (ص: ٢٣١)
٥ «الكافي» (٣/ ١٣١)
٦ هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر، سمع من: محمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل الصائغ، حدث عنه: أبو بكر بن المقرئ، ومحمد بن يحيى، من كتبه «الأشراف» و «الإجماع»، كان إمامًا مجتهدًا حافظًا ورعًا، مات سنة (٣١٨ هـ). «طبقات الحفاظ» للسيوطي (٣٣٠) «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (٣/ ١٠٢)
٧ «كشاف القناع» (١٢/ ٢١٠)
٨ أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»، (٦/ ٣٦٥) رقم (١١٢٠٩)، من طريق معمر، عن قتادة … ، وابن أبي شيبة في «مصنفه»، (٤/ ٩٥) رقم (١٨١٧٥). وابن المنذر في «الأوسط» (٩/ ١٨٧) رقم (٧٦٦٥) وأخرجه أيضًا في «الإشراف»، (٥/ ١٩٩) رقم (٢٩٢٥)، قال ابن حزم: صح عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: ((إذا قال: أنت طالق طلاق الحرج فهي ثلاث.) «المحلى» (٩/ ٤٥١) والإسناد رواته ثقات. معمر بن راشد = تقدم أنه ثقة، قتادة بن دعامة = تقدم أنه ثقة