← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
66 · ص70
غالبًا كالوجه واليد والرقبة والقدم، وإلى الرأس والساقين منها. وبما ورد في الأثر الصحيح عن ابن عمر -رضي الله عنه-
الراجح:
الراجح والله أعلم الرواية الأولى وجواز النظر إلى الأمة المستامة يكون إلى ما يظهر منها غالبًا، وإلى الرأس والساقين منها. وهي المذهب عند الحنابلة ورجحها أبو الخطاب ١ والبهوتي ٢ وذلك لصحة الأثر عن ابن عمر -رضي الله عنه-.
* * *
المطلب الثالث: القدر المجزئ من خُطبة النكاح
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (ويجزئ من ذلك أن يحمد الله تعالى، ويتشهد، ويصلي على رسول الله) ٣
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (والمجزئ منها، أن يتشهد ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ٤
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا دعي ليزوج قال: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد إن فلانًا يخطب إليكم فلانة فإن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله.) ٥
واستدلوا بقول الصحابي:
قال أبو بكر بن حفص ٦ -رحمه الله-: ((كان ابن عمر إذا دُعيَ إلى تزويج قال: لَا تُفَضضُوا ٧ علينا الناس الحمد لله وصلى الله على محمد، إن فلانًا خطب إليكم فلانة، إن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه
١ «الهداية» (ص ٣٨١)
٢ «شرح منتهى الارادات» (٥/ ١٠٣)
٣ «المغني» (٩/ ٤٦٥)
٤ «الإنصاف» (٢٠/ ٨٤)
٥ «كشاف القناع» (١١/ ١٨٣)
٦ هو: عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد الزهري، أبو بكر، روى عن: ابن عمر وعروة -رضي الله عنهما-، وروى عنه: ابن جريج وشعبة، وكان ثقة وتوفي في حدود المائة والعشرين. «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٥/ ٣٦) «الوافي بالوفيات»، (١٧/ ٧٩)
٧ تفضض القوم وانفضوا: يقال ذلك إذا تفرقوا. انظر: «لسان العرب» (٧/ ٦٠٢) مادة (فضض.)