← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
97 · ص101
وجه الدلالة: جعل الصحابي علي -رضي الله عنه- وقوع طلاق الحرج ثلاثًا طلقات، وبذلك لا تحل له زوجته إلا بعد نكاح زوج آخر.
* * *
المطلب الثالث: قول الزوج فراشي عليّ حرام.
* قال المرداوي -رحمه الله-: (لو قال فراشي علي حرام فإن نوى امرأته: فظهار. وإن نوى فراشه: فيمين.) ١
* وقال البهوتي -رحمه الله- (وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار قال ابن عباس في الحرام: تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا وإن نوى فراشه الحقيقي فيمين عليه كفارته عند المخالفة). ٢
واستدلوا بقول الصحابي:
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنه- في النذر والحرام قال: ((إذا لم يسم شيئا قال: أغلظ اليمين، فعليه رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا)) ٣
وجه الدلالة: جعل ابن عباس -رضي الله عنه- قول الرجل فراشي عليَّ حرام ونوى امرأته فيعتبر ظهار وفيه كفارته.
* * *
المطلب الرابع: الموهوبة لأهلها ٤
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية المعتمدة: إن قبل أهل الزوجة هذه الهبة فتكون تطليقة واحدة رجعية وإن لم يقبلوها فلا شيء.
١ «الإنصاف» (٢٢/ ٢٧٣)
٢ «كشاف القناع» (١٢/ ٢٢٨)
٣ أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٨/ ٤٤٠) رقم (١٥٨٣٤) من طريق الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جبير .... ، وابن حزم في «المحلى» (٩/ ٣٠٣) وصححه.
٤ الهبة: تمليك عين بلا عوض. «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٣٥٢) والمعنى أن تكون الزوجة ملكًا لأهلها بدلًا عن الزوج.