← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
208 · ص213
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: وإن جرحهما المشهودعليه، كلف إقامة البينة بالجرح، فإن سأل الإنظار، أنظر ثلاثا. على الصحيح من المذهب) ١
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (وينظر لجرح وإرادته ثلاثة أيام لقول عمر في كتابه إلى أبي موسى الأشعري: واجعل لمن ادعى حقا غائبا أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينة أخذت له حقه، وإلا استحللت القضية عليه، فإنه أنفى للشك وأجلى للفهم) ٢
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول:
أولاً: قول الصحابي:
عن سعيد بن أبي بردة ٣، وأخرج الكتاب فقال: ((هذا كتاب عمر، ثم قرئ على سفيان من هاهنا إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد، ..... واجعل للمدعي أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينته وإلا وجهت عليه القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى وأبلغ في العذر)) ٤
وجه الدلالة: أن الصحابي عمر -رضي الله عنه- جعل للمدعي مدة ينتهي إليه
ثانيا: المعقول
وذلك أن تكليفه إقامتها في أقل من ذلك يشق ويعسر. ٥
١ «الإنصاف» (٢٨/ ٤٩٤)
٢ «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٥٣٣)
٣ هو: سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري كوفي واسم أبي بردة عامر بن عبد الله بن قيس، روى عن: أنس وأبى وائل، روى عنه: قتادة وشعبة وكان ثقة.، مات مابين سنة (١١١ - ١٢٠ هـ) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٤٨)، «تاريخ الإسلام» (٣/ ٢٣٨)
٤ أخرجه الدارقطني في «سننه»، (٥/ ٣٧٠) رقم (٤٤٧٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٣٠٦) رقم (٢٠٧٣٠) وصححه الألباني في «الإرواء» ثم قال: (وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه مرسل وذلك لأن سعيد بن أبى بردة تابعى صغير وروايته عن عبد الله بن عمر مرسلة فكيف عن عمر. لكن قوله: (هذا كتاب عمر) وجادة وهى وجادة صحيحة من أصح الوجادات، وهى حجة.) انظر: (٨/ ٢٤١)
٥ انظر: «الممتع في شرح المقنع» ٣ (٤/ ٥٥٧) «المبدع في شرح المقنع» (٨/ ٢٠١)